اللحظة التي تنتظر فيها سماع صوت بكاء طفلك الأول هي أسعد لحظات حياتك، لكن قد يكدر صفو هذه الفرحة صوت الطبيب وهو يخبرك أن طفلك يعاني أحد عيوب القلب...
علاج ارتخاء الصمام الميترالي
مواضيع ذات صلة
عندما يخبرك الطبيب لأول مرة أن طفلك يعاني مشكلة تستدعي جراحة القلب ذو البطين الواحد، قد تشعر للحظات أن العالم توقف من حولك، وتبدأ التساؤلات والبحث...
"كيف ستكون تجربتي مع عملية القلب المفتوح؟" سؤال يتردد في أذهان المرضى عند علمهم بضرورة الخضوع لجراحة القلب المفتوح في أقرب فرصة لإنقاذ حياتهم من...

يعد ارتخاء الصمام الميترالي واحدًا من أمراض القلب الشائعة، وغالبًا ما يُكتشف بمحض الصدفة في أثناء الفحوصات الروتينية أو عند الشكوى من مشكلة أخرى.
وفي هذا المقال سنوضح جوانب مرض ارتخاء الصمام الميترالي مع التركيز على سُبل علاج ارتخاء الصمام الميترالي وكيفية التعامل معه، فتابعونا.
ما معنى ارتخاء في الصمام الميترالي؟
مصطلح ارتخاء صمام القلب الميترالي المقصود منه وجود قصور في وظيفة الصمام الموجود بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر، ففي الحالات الطبيعية يُنظم هذا الصمام تدفق الدم في اتجاه واحد بين الأذين والبطين.
أما عند حدوث الارتخاء يختل عمل الصمام ويحدث تسريب بسيط للدم إلى الخلف، وهو ما قد يُعرف باسم ارتجاع الصمام الميترالي.
ما هي أعراض ارتخاء الصمام الميترالي؟
تختلف حدة الأعراض من شخص لآخر وفقًا لشدة الإصابة، ومع ذلك توجد بعض الأعراض الشائعة للمرض والتي تتمثل فيما يلي:
- الشعور بضربات سريعة أو غير منتظمة، وهو ما يُسمى بخفقان القلب.
- آلام الصدر.
- الشعور بالتعب والإرهاق السريع عند ممارسة نشاط بدني بسيط.
- نوبات من القلق أو ضيق التنفس.
- تورم الطرف السفلي من الجسم، نتيجة لتراكم السوائل في الجسم.
- ضيق التنفس في أثناء الراحة والشعور بالتعب والإعياء من أقل مجهود بدني مبذول، وذلك في الحالات الشديدة.
ما هو علاج ارتخاء الصمام الميترالي؟
يبدأ علاج ارتخاء الصمام الميترالي من التشخيص الدقيق للحالة، وذلك من خلال:
- الفحص السريري وسماع صوت القلب بالسماعة الطبية.
- فحص رسم القلب الكهربائي.
- فحص الموجات فوق الصوتية (الإيكو)، وهو الفحص الأهم لتحديد درجة الارتخاء وقياس أي ارتجاع مصاحب.
ويعتمد علاج ارتخاء الصمام الميترالي على درجة الارتخاء وشدة الأعراض المصاحبة له، وفي حالات ارتخاء الصمام الميترالي البسيط دون أعراض واضحة، قد يرى الطبيب أنه لا حاجة إلى العلاج الدوائي، ويكتفي فقط بالمتابعة الدورية المنتظمة، بينما في الدرجات المتقدمة فقد يتضمن العلاج ما يلي:
العلاج الدوائي
يوصي الطبيب بتناول أدوية ارتخاء الصمام الميترالي في الحالات المتوسطة الشدة، وقد تشمل هذه الأدوية ما يلي:
- أدوية تحتوي على حاصرات البيتا التي تعمل على إبطاء سرعة ضربات القلب، مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.
- أدوية مُدرات البول للتخلص من الأملاح والماء الزائد في الجسم، مما يقلل من ضغط الدم.
- أدوية تنظيم ضربات القلب.
- أدوية السيولة لمنع حدوث جلطات الدم، في حال وجود الرجفان الأذيني.
مع ضرورة التنويه أن هذه الأدوية لا تُعالج ارتخاء الصمام الميترالي ذاته، وإنما الهدف منها هو السيطرة على الأعراض التي يسببها المرض.
العلاج الجراحي
في الحالات الشديدة للغاية أو عند فشل الأدوية في السيطرة على الأمر، حينها يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي، وذلك إما من خلال:
- عملية إصلاح الصمام الميترالي، وقد تُجرى عن طريق جراحة القلب المفتوح أو الجراحة طفيفة التوغل باستخدام القسطرة القلبية، وفي هذا الإجراء يستأصل الطبيب الأنسجة التالفة من الصمام، مع الحفاظ على باقي أنسجة الصمام السليمة، ليتمكن من الغلق بإحكام مرة أخرى.
- عملية استبدال الصمام الميترالي، وذلك في حال فشل عملية الإصلاح وفيها يستبدل الطبيب الصمام الأصلي بصمام آخر إما معدني أو مصنوع من أنسجة طبيعية.
كيفية التعايش مع ارتخاء الصمام الميترالي
بالإضافة إلى تلقي علاج ارتخاء الصمام الميترالي المناسب الذي يحدده الطبيب وفقًا للحالة، توجد بعض العادات التي يجب الانتباه لها للتعايش مع ارتخاء الصمام الميترالي بآمان، ألا وهي:
- الالتزام بالمتابعة الدورية لدى طبيب القلب وإجراء الفحوصات عند الحاجة لمتابعة كفاءة الصمام ورصد أي تطور في الحالة.
- الحفاظ على ضغط دم ضمن النطاق الطبيعي من خلال تقليل الملح في الطعام وتناول الأدوية الموصوفة بانتظام.
- ممارسة نشاط بدني معتدل بعد استشارة الطبيب، مع تجنب الإجهاد الشديد.
- الابتعاد عن التوتر والقلق، لأنهما قد يزيدان من الشعور بالخفقان.
- الحصول على قسط كافي من النوم.
- الابتعاد عن المنبهات الزائدة مثل: الكافيين الموجود في الشاي والقهوة.
- الحفاظ على وزن صحي، فالسِمنة عامل من عوامل الخطورة.
- الالتزام بتناول الأدوية بدقة وعدم تعديل الجرعات دون استشارة طبية.
مضاعفات إهمال علاج ارتخاء الصمام الميترالي
عند إهمال العلاج والمتابعات الدورية مع الطبيب، قد تحدث بعض المضاعفات، وذلك مثل:
- زيادة درجة الارتجاع.
- اضطرابات في نظم القلب.
- تضخم في البطين الأيسر.
- الحاجة إلى تدخل جراحي مستقبلًا.
هل يمكن الشفاء من ارتخاء الصمام الميترالي؟
يعد ارتخاء الصمام الميترالي خللًا في أنسجة الصمام ذاته، لذا لا يختفي الارتخاء تلقائيًا مع مرور الوقت أو حتى بالعلاج الدوائي.
ومع ذلك يمكن اعتبار الشفاء في هذه الحالة هو السيطرة على الأعراض المصاحبة للمرض، وهذا الأمر ممكنًا، فالكثير من مرضى ارتخاء الصمام الميترالي تظل حالتهم الصحية مستقرة لسنوات طويلة، دون تطور للمرض أو حدوث تأثير في كفاءة القلب، من خلال المتابعة الطبية ووفقًا لدرجة الارتخاء.
هل يمكن ممارسة الرياضة مع ارتخاء الصمام الميترالي؟
يمكن ممارسة نشاط رياضي متوسط الشدة في حالات الارتخاء البسيطة، وذلك بعد استشارة الطبيب.
أما في الحالات المتوسطة والمتقدمة، فيُحدد نوع الرياضة المسموحة وفق تقييم طبي دقيق.
خلاصة القول..
ارتخاء الصمام الميترالي حالة شائعة تختلف شدتها من شخص لآخر، وغالبًا ما تكون بسيطة ولا تتطلب سوى المتابعة.
وفي أحيان أخرى يحتاج المريض إلى علاج ارتخاء الصمام الميترالي الدوائي أو الجراحي، والطبيب هو من يحدد الأنسب بعد التقييم الشامل للحالة.
لذا تكون نصيحتنا، هي عدم إهمال الشعور بأي من الأعراض السابق ذكرها، والتوجه إلى الطبيب على الفور للاطمئنان.
احجز موعدك الآن في عيادة الدكتور أحمد محجوب بالتجمع الخامس (مول أوزون الطبي) لتكن على طريق الشفاء.




