علاج تمدد الشريان الأورطي البطني

مواضيع ذات صلة

يعد الشريان الأورطي الشريان الرئيسي في الجسم، وتكمن وظيفته في نقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى باقي الأعضاء.

لذا قد يشكل تعرضه لوعكة صحية خطرًا حقيقيًا على حياة المريض، ولعل أبرز المشكلات التي يمكن أن تصيبه هي تمدد الشريان، وهي حالة قد تتطور بصمت في معظم الحالات دون أعراض واضحة حتى تصل إلى مراحل متقدمة.

وعليه، يزداد البحث عن علاج تمدد الشريان الأورطي البطني وكيفية السيطرة عليه قبل حدوث مضاعفات خطيرة، وعليه سنوضح من خلال هذا المقال سُبل العلاج المتاحة، بالإضافة إلى الإجابة عن بعض الأسئلة الشائعة التي تتعلق بهذا الموضوع.

تمدد الشريان الأورطي البطني

تمدد الشريان الأورطي البطني هو ضعف في جدار الشريان في الجزء الواقع داخل البطن، مما يؤدي إلى اتساعه بصورة غير طبيعية، وقد يستمر التمدد في الزيادة تدريجيًا دون أن يشعر به المريض، وتتضمن أسباب وعوامل خطر الإصابة ما يلي:

  • التقدم في العمر.
  • ارتفاع ضغط الدم المستمر دون علاج.
  • التدخين.
  • تصلب الشرايين.

علامات تُحتم علاج تمدد الشريان الأورطي البطني

يصبح علاج تمدد الشريان الأورطي البطني ضرورة حتمية في حال ظهور أعراض واضحة على المريض، مثل: آلام مستمرة في البطن أو أسفل الظهر، أو الشعور بنبض غير طبيعي في منطقة البطن.

كما يُوصى بالعلاج أيضًا إذا أظهرت الفحوصات التصويرية ضعفًا متزايدًا في جدار الشريان أو زيادة التمدد بمعدل سريع خلال فترة زمنية قصيرة لدرجة ترفع احتمالية حدوث التمزق، حتى وإن لم تظهر أعراض واضحة، وذلك لتفادي المضاعفات الخطيرة والحفاظ على حياة المريض.

كيفية علاج تمدد الشريان الأورطي البطني

يعتمد قرار علاج تمدد الشريان الأورطي البطني على عدة عوامل، من أهمها:

  • حجم التمدد ومعدل الزيادة.
  • وجود أعراض مثل: آلام البطن أو الظهر.
  • الحالة الصحية العامة للمريض.
  • معاناة أمراض مزمنة مصاحبة.

ففي المراحل المبكرة، يركز العلاج على الحد من تطور التمدد وتقليل خطر التمزق، ويشمل ذلك:

  • التحكم في ضغط الدم المرتفع من خلال تناول بعض الأدوية.
  • التوقف عن التدخين.
  • تناول الأدوية التي تنظم مستويات الكوليسترول في الدم.
  • المتابعة الدورية بالفحوصات التصويرية.

علاج تمدد الشريان الأورطي البطني الجراحي

يصبح التدخل الجراحي ضروريًا في حالات التمدد الشديدة، وتشمل خيارات العلاج حينها ما يلي:

  • الجراحة المفتوحة

من خلال جراحة جذر الشريان الأورطي – Aortic Root Surgery، والتي يضطر فيها الطبيب إلى إصلاح أو استبدال جذر الشريان الأورطي لعلاج التمدد ومنع خطر التمزق.

  • الإصلاح باستخدام القسطرة والدعامة

يُعد هذا الإجراء أقل تدخلًا، ففيه يُدخل الطبيب قسطرة مزودة بدعامة عبر الأوعية الدموية لدعم جدار الشريان من الداخل، ويتميز هذا الخيار بسرعة التعافي وقلة المخاطر المرتبطة بالجراحة لدى بعض المرضى، لكنه لا يناسب جميع الحالات.

مرحلة ما بعد علاج تمدد الشريان الأورطي البطني جراحيًا

لضمان نجاح العملية واستقرار حالة المريض على المدى الطويل، لا بد من الالتزام ببعض التعليمات، ومنها ما يلي:

  • تناول الأدوية التي يوصي بها الطبيب وعدم التوقف عنها إلا باستشارته.
  • تجنب حمل الأوزان الثقيلة أو ممارسة أنشطة بدنية عنيفة حتى يسمح الطبيب بذلك.
  • الالتزام بالمتابعة الدورية والفحوصات التي يطلبها الطبيب.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي يُقلل الضغط على جدران الشرايين ويمنع ترسب الدهون التي قد تضعف نسيج الشريان مجددًا، وذلك من خلال:
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل: الخضروات الورقية والفاكهة والحبوب الكاملة، التي تخفض مستويات الكوليسترول الضار.
  •  الحرص على تناول مصادر (الأوميجا 3) الموجودة في الأسماك الزيتية والمكسرات، لتعزيز مرونة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات.
  •  تقليل استهلاك الملح إلى أدنى مستوياته لتجنب ارتفاع ضغط الدم المفاجئ.
  • الابتعاد عن الدهون المشبعة والمتحولة الموجودة في المقليات والوجبات السريعة، لضمان بقاء الشريان الأورطي في حالة صحية تسمح بتدفق الدم بسلاسة.

مضاعفات عدم علاج تمدد الشريان الأورطي البطني

يؤدي إهمال العلاج إلى زيادة خطر حدوث مضاعفات خطيرة قد تهدد حياة المريض، والتي قد تتضمن ما يلي:

  • استمرار اتساع وتمدد جدار الشريان، وهو ما يؤدي إلى ضعفه وزيادة احتمالية تمزقه بصورة مفاجئة، وهي حالة طبية طارئة قد تتسبب في نزيف داخلي شديد.
  • تكوّن جلطات دموية داخل الشريان، يمكن أن تنتقل إلى أعضاء أخرى وتسبب انسدادًا في الأوعية الدموية.
  • شعور المريض بآلام مزمنة في البطن أو الظهر واضطرابات في تدفق الدم إلى الأطراف، مما يؤثر سلبًا في الوظائف الحيوية وجودة الحياة بوجه عام.

تعرف على: أعراض تمزق الشريان الأورطي

الأسئلة الشائعة

في إطار حديثنا عن سُبل علاج تمدد الشريان الأورطي البطني، سوف نجيب عن بعض الأسئلة الشائع طرحها حول هذا الموضوع من خلال سطورنا القادمة، وهي:

هل تمدد الشريان الأورطي البطني خطير؟

تكمن الخطورة الأساسية في احتمالية حدوث تمزق مفاجئ في جدار الشريان إذا أهمل علاجه، وهو ما يؤدي إلى نزيف داخلي حاد يهدد الحياة بصورة فورية، كما تزداد الخطورة أيضًا مع زيادة حجم التمدد.

هل يمكن التعايش مع تمدد الشريان الأورطي؟

نعم يمكن للعديد من المرضى التعايش مع درجات التمدد البسيطة لسنوات طويلة، بشرط الالتزام التام بنمط حياة صحي يتضمن:

  • الإقلاع الفوري والنهائي عن التدخين.
  • السيطرة على ضغط الدم.
  • ممارسة الرياضة الخفيفة.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب.

كيف يتم تشخيص تمدد الشريان الأورطي البطني؟

يُشخص تمدد الشريان الأورطي البطني عادةً من خلال الفحوصات التصويرية، مثل: الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، كما تُحدد الفحوصات حجم التمدد وموقعه بدقة ومن ثم توضع الخطة العلاجية المناسبة.

في النهاية.. يعتمد اختيار علاج تمدد الشريان الأورطي البطني المناسب على حجم التمدد وسرعة تطوره والحالة الصحية العامة للمريض.

ومن ثم فإن التشخيص المبكر والالتزام بنهج العلاج الذي يحدده الطبيب هما المفتاحان الأساسيان للسيطرة على المشكلة.

وبدورنا نرشح لكم الدكتور أحمد محجوب -استشاري جراحة قلب بالغين وأطفال بمركز مجدي يعقوب للقلب-، فهو أفضل رفيق في هذه الرحلة العلاجية.

تعرف على: علاج انسداد الشريان التاجي





    احجز موعدًا مع الدكتور أحمد محجوب