تُعد عيوب القلب الخِلقية من أكثر المشكلات الصحية تعقيدًا لدى الأطفال حديثي الولادة، ويأتي تبديل الشرايين الكبرى في مقدمة هذه العيوب نظرًا إلى...
عملية استبدال الصمام الميترالي
مواضيع ذات صلة
قد يشكّل تشخيص مشكلات القلب لحظة مقلقة لأي مريض، خاصة إذا تعلّق الأمر الصمام الرئوي، لما له من دور أساسي في تنظيم تدفق الدم من القلب إلى الرئتين،...
تمزق الشريان الأورطي من أخطر الحالات الطبية الطارئة التي تهدد الحياة، فهو يحدث بصورة مفاجئة وقد يتطور خلال دقائق قليلة. وتكمن خطورة هذه الحالة في أن...

يُعاني ملايين الأشخاص حول العالم أمراض الصمام الميترالي، ومن أبرزها الارتجاع الذي يحدث نتيجة ضعف قدرة وريقات الصمام على الإغلاق بإحكام بعد مرور الدم، مما يؤدي إلى تسربه للخلف مرة أخرى، وكذلك الضيق الذي يُعوق الدم عن التدفق بمعدل طبيعي.
ومع مرور الوقت، تزيد تلك الأمراض الجُهد المبذول من عضلة القلب وتُسبب أعراضًا مبرحة للمريض يصعب تخفيفها بالعلاج الدوائي، مما يدفع الأطباء إلى اللجوء لجراحات إصلاح الصمام أو استبداله.
فكيف تُجرى جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي؟ وهل تتطلب البقاء طويلًا في المستشفى؟ وكم تستغرق مدة التعافي منها؟ نجيب عن تلك الأسئلة وأكثر تفصيلًا خلال فقرات هذا المقال.
تعرف على: علاج تضخم عضلة القلب
كيفية إجراء جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي
تُجرى جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي عبر القسطرة، فهي من التقنيات الحديثة محدودة التدخل التي تساعد على الحد من فرص حدوث مضاعفات وتقليص فترة التعافي مقارنةً بالجراحة المفتوحة.
وتسير خطوات الجراحة تحت تأثير التخدير الكُلي أو الموضعي حسب رؤية طبيب التخدير، وتشمل ما يلي:
- إدخال القسطرة عبر أحد الأوعية الدموية في منطقة الفخذ أو الصدر.
- توجيه القسطرة إلى الصمام الميترالي باستخدام الأشعة.
- إصلاح الصمام أو استبداله بآخر في حال تلفه بالكامل ومواجهة صعوبة في ترميمه.
- إزالة القسطرة وإغلاق الشق الجراحي.
أنواع الصمامات المستخدمة خلال عملية استبدال الصمام الميترالي
يستخدم الطبيب الصمامات ذات الأنواع التالية خلال عملية استبدال الصمام الميترالي:
- الصمامات الميكانيكية
تدوم هذه الصمامات مدة تتراوح ما بين 20 و30 عامًا، وعادةً ما تُزرع للمرضى الأصغر من 50 عامًا.
ويحتاج المرضى بعدها إلى تناول الأدوية المضادة لتجلط الدم مدى الحياة تحت إشراف الطبيب، وعليه فهي غير مناسبة للحوامل أو مَن يعانون مشكلات صحية تزيد من فرص تعرضهم للسقوط أو الحوادث.
- الصمامات البيولوجية
تدوم فترات أقل قد تصل إلى 10-20 عامًا، ولا يُوصى بعدها بتناول الأدوية المضادة لتجلط الدم إلا لمدة 3 أشهر فقط، وهي مناسبة للمرضى الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا.
هل يحتاج المريض المكوث طويلًا في المستشفى بعد الجراحة؟
يحتاج المرضى بعد جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي البقاء فترة في المستشفى، قد تكون قصيرة أو طويلة بناءً على نوع الجراحة والحالة الصحية العامة لكل مريض ومدى استقرار علاماته الحيوية بعد الجراحة.
وعامةً، يمكث معظم المرضى بضعة أيام، ثمَّ يُسمح لهم بالخروج بعد إسداء الطبيب أهم التعليمات بشأن فترة التعافي.
مدة التعافي من جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي
يستأنف كثير من المرضى العمل والأنشطة اليومية المعتادة وفقًا لتوجيهات الطبيب بعد مرور عدّة أسابيع، أمّا التعافي التام فقد يستغرق وقتًا أطول يتراوح ما بين شهرين وثلاثة أشهر تقريبًا.
التعليمات المُوصى بها عقب جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي
من أهم التعليمات التي يوصي بها الأطباء خلال فترة التعافي من جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي ما يلي:
- الخضوع للفحوصات بصورة دورية، للتأكد من أن الصمام المُرمم أو المزروع يؤدي وظيفته على نحو سليم.
- الإقلاع عن التدخين.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تبعًا لتوجيهات الطبيب.
- الحفاظ على الوزن الصحي للجسم من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.
- تناول الأدوية التي تساعد على ضبط ضغط الدم ومرض السكري والكوليسترول بانتظام.
- تجنب التوتر والقلق قدر الإمكان.
- النوم عدد ساعات كافٍ يتراوح ما بين 7 و8 ساعات يوميًا.
- تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب والحد من تناول الأطعمة الغنية بالأملاح والدهون المشبعة.
- التواصل مع الطبيب عند مُلاحظة أي أعراض مؤلمة خلال فترة التعافي.
علامات تستوجب استشارة الطبيب فورًا بعد جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي
رُغم أن معظم المرضى يتخطون فترة النقاهة بسلام، قد يظهر على بعض منهم عدّة أعراض غير طبيعية تُشير إلى حدوث إحدى مُضاعفات الجراحة وتستوجب استشارة الطبيب في الحال، وتتمثل هذه الأعراض في الآتي:
- ألم الصدر.
- الحُمى.
- خروج إفرازات من الجُرح.
- الدوخة.
- فقدان الوعي.
- الصداع الحاد.
- السعال الدموي.
- ضيق التنفس.
- مشكلات في المشي والتوازن.
- الشعور بالتنميل في أحد جانبي الجسم.
- تغيرات في الرؤية.
- التلعثم في الكلام.
الأسئلة الشائع طرحها حول جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي
في سياق الحديث عن جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي، وجدنا عددًا من الأسئلة المتداولة حولها، نُجيب عن أكثرها شيوعًا فيما يلي:
هل عملية الصمام الميترالي خطيرة؟
لا، عملية إصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة أو استبداله ليست خطيرة ما دامَ خضع لها المريض على يد جراح ماهر واتبع التعليمات الموجهة خلال فترة الشفاء، ولكن في بعض الأحيان قد تحدث عدّة مخاطر محتملة، منها:
- السكتة الدماغية.
- تضرر أجزاء القلب المحيطة بالصمام، مثل ثقب البطين الأيسر أو إصابة الشريان التاجي.
- تحرك الصمام من موضعه الطبيعي بعد الجراحة أو توقفه عن العمل.
- النزيف.
- تكوّن الجلطات الدموية.
- العدوى.
اعرف على: علاج ثقب القلب بين البطينين عند الأطفال
كم تستغرق عملية تغيير الصمام الميترالي؟
تستغرق عملية تغيير صمام القلب الميترالي مدة تتراوح ما بين ساعتين وثلاث ساعات تقريبًا في حال إجرائها بالقسطرة.
ما هي مدة صلاحية إصلاح الصمام الميترالي؟
يعيش معظم المرضى حياة طبيعية بعد عملية إصلاح الصمام الميترالي دونَ الحاجة إلى الخضوع لجراحات أخرى مدة تتراوح ما بين 10 و20 عامًا، ويتوقف ذلك الأمر على حالة الصمام وصحة المريض العامة ومدى التزامه بإرشادات الطبيب المرتبطة بنمط الحياة المناسب.
أقرأ المزيد عن: عملية تغيير الصمام الأورطي
وفي الختام..
نُوصيكم بزيارة عيادة الدكتور أحمد محجوب -استشاري جراحة القلب للبالغين والأطفال-، فهو من أمهر الأطباء المتخصصين في إجراء جراحات إصلاح واستبدال الصمام الميترالي بنسب نجاح مرتفعة للغاية، وذلك بفضل خبرته الطويلة التي تمتد لأكثر من 16 عامًا في هذا المجال.
تعرف على : علاج انسداد الشريان التاجي




