عملية القلب المفتوح

مواضيع ذات صلة

حينما يصل القلب لمرحلة متقدمة من المرض، ولا تكفي الأدوية والسبل الوقائية لعلاج علّته، ويُصبح التدخل الجراحي ضرورة للتخلص من الأعراض التي تتفاقم وتزداد حدتها، والتي تُعيق المريض عن أداء مهامه اليومية، وقد تتطور لمضاعفات تهدد حياته أحيانًا.

وفي مثل هذه الحالات قد يوصي الطبيب بإجراء عملية القلب المفتوح دونًا عن خيارات جراحية أخرى، فمتى يقع عليها الاختيار؟ وما خطواتها؟ هذا ما نطرحه في السطور التالية.

ما هي عملية القلب المفتوح؟

عملية القلب المفتوح هي تقنية جراحية تستلزم شق الصدر للوصول للقلب، ويستخدم خلالها جهاز القلب والرئة الصناعي الذي يتولى ضخ الدم بدلًا من القلب، والذي يُمكن الجراح من علاج الأجزاء المتضررة في القلب دون الضرر ببقية أعضاء الجسم.

ويُعد إجراء عملية قلب مفتوح من أنجح الخيارات الجراحية في علاج أمراض الصمامات والشرايين، فمثلًا سجلت عملية قلب مفتوح لتغيير شرايين القلب التاجية نجاحًا تخطى 95%.

مشكلات تعالجها عملية القلب المفتوح

تساهم عملية القلب المفتوح في علاج عدة أمراض قلبية مثل:

  • انسداد الشرايين التاجية.
  • أمراض الصمامات، إذ يلجأ الأطباء لإجراء عملية قلب مفتوح لتغيير صمام متمدد أو به تشوهًا خلقيًا.
  • ضعف عضلة القلب في الحالات المتقدمة، التي تتطلب زراعة قلب.
  • تمدد أو تسلخ الأوعية الدموية، مثلما يحدث في الشريان الأبهر.
  • السكتة القلبية.
  • أورام القلب.

متى يوصي الطبيب بعملية قلب مفتوح؟ 

رغم تطور تقنيات جراحات القلب، ودخول أجهزة متطورة مثل المنظار والروبوت الجراحي، لم يقلل ذلك من دور عملية القلب المفتوح في علاج عدد كبير من الحالات، إذ لا تتناسب هذه التقنيات مع كافة المرضى.

ومن الحالات التي يُفضل فيها الأطباء هذا النوع من الجراحات:

  • تعدت الشرايين أو الصمامات المصابة، والتي تتطلب رؤية أوضح لعلاجها.
  • الإصابة بالأمراض المزمنة في الرئة، ومرض السكري بنوعيه وارتفاع الضغط المزمن.
  • ضعف وظائف الكلى.
  • كبار السن.
  • وجود ضعف شديد في عضلة القلب.

هل يمكن إجراء عملية قلب مفتوح بالمنظار؟

يظن البعض أن عملية القلب المفتوح يمكن إجرائها باستخدام المنظار، وهي من الشائعات حول جراحات القلب، إذ لا يوجد جراحة تسمى عملية القلب المفتوح بالمنظار، جراحة القلب المفتوح من اسمها هي نهج جراحي يتضمن شق الصدر للوصول إلى القلب، بينما تُستخدم الجراحات بالمنظار أو التقنيات طفيفة التوغل في حالات أبسط لا تتطلب هذا النوع من التدخل الجراحي الواسع.

خطوات عملية القلب المفتوح

تتمثل خطوات جراحة القلب المفتوح فيما يلي:

  • التحضير للتخدير الكلي.
  • شق عظمة القص وإظهار القلب.
  • توصيل جهاز القلب والرئة.
  • إصلاح الجزء المصاب بواسطة ترقيعه أو تغييره أو توسيع الشرايين المسدودة.
  • إعادة تشغيل القلب وفصل جهاز القلب والرئة.
  • إغلاق الشق في العظمة وإغلاق الجرح، ثم تغطيته بضمادة.
  • نقل المريض لغرفة الإفاقة.

يمكنك معرفة معلومات أكثر حول عملية القلب النابض من خلال قراءة هذا المقال.

الساعات الأولى بعد عملية القلب المفتوح

يمكث المريض في العناية المركزة لمراقبة مؤشراته الحيوية والتأكد من انتظام النبض والتنفس والضغط، ويوضع على جهاز تنفس صناعي حتى يفيق من التخدير تمامًا، ثم يُزال هذا الجهاز بعد نحو 4 إلى 8 ساعات.

وقد يشعر عند الاستيقاظ بالتعب والإرهاق والألم في موضع الجرح أو العطش والغثيان، وتُعد هذه الأعراض ردود فعل طبيعية من الجسم بعد الجراحة، وتتلاشى تدريجيًا بمرور الوقت.

الرعاية المنزلية للمريض بعد عملية القلب المفتوح

يمكث المريض في المستشفى قرابة ال7 أيام في الحالات العادية، وقد تزيد المدة بحسب حالته، ثم يعود لمنزله مرة أخرى، حيث يتلقى الرعاية المنزلية التي تمثل جزءًا هامًا في تمام الشفاء بعد الجراحة، ومن أهمها ما يلي:

  • حماية الجرح من الرطوبة والحفاظ عليه نظيفًا، ويشمل ذلك تجنب استخدام حوض الاستحمام وغمر الجرح بالماء.
  • تجنب المجهود الشاق والأعمال المنزلية وحمل الأطفال، والوقوف طويلًا أمام الفرن.
  • تناول وجبات سهلة الهضم وقليلة الدهون، وتجنب المواد الحافظة والوجبات السريعة والزيوت المهدرجة التي تضر بصحة القلب.
  • الإلتزام بمواعيد الأدوية وجرعاتها وفقًا لتعليمات الطبيب، وعدم تناول أدوية أخرى دون استشارته.
  • الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية مع الطبيب.
  • العودة للأنشطة اليومية والعمل تدريجيًا بعد استشارة الطبيب.

طريقة النوم بعد عملية القلب المفتوح

ينصح الأطباء مرضى القلب المفتوح بتجنب النوم على البطن نهائيًا خلال فترة التعافي، وذلك لتجنب الضغط على الجرح، كما يُوصى بتأخير النوم على الجنب حتى التئامه، وأفضل وضعية نوم بعد العملية هي الاستلقاء على الظهر ووضع وسادات داعمة للجنبين ورفع الجزء العلوي من الجسم قليلًا.

مدة الشفاء من عملية القلب المفتوح

يقل الألم تدريجيًا بعد العملية حتى يختفي بعد 12 أسبوعًا، وخلال هذه الفترة تلتئم العظام والجرح الخارجي، ويعود معظم المرضى إلى أنشطتهم اليومية غير المجهدة بعد انقضائها، ولكن استعادة القوة البدنية الكاملة يتطلب 6 أشهر أو أكثر في بعض الحالات على حسب حالة المريض الصحية وسنه، ومدى التزامه بإرشادات الطبيب خلال فترة النقاهة.

مضاعفات عملية القلب المفتوح

قد يؤدي عدم التزام المريض بإرشادات الطبيب الخاصة بالحركة وتنشيط الدورة الدموية في الإصابة بجلطات في الساقين أو الرئتين، أيضًا قد يتعرض الجرح للالتهاب والعدوى إذا تعرض للرطوبة، ومن أعراض التهاب الجرح ما يلي:

  • تورم واحمرار الجلد.
  • خروج إفرازات من الجرح.
  • عدم استجابة الألم للمسكنات.
  • نزيف.

ويمكن حدوث خطأ طبي في أثناء الجراحة ينتج عنه عدم انتظام في ضربات القلب ومشكلات في التنفس، وفي حالات نادرة يضعف الإدراك مؤقتًا.

وهذه المضاعفات تُعد نادرة، ويسهل تجنبها بواسطة اختيار الجراح الماهر، والالتزام بتعليماته في فترة التعافي، ويمكن من خلال تجربتي مع عملية القلب المفتوح معرفة المزيد من التفاصيل عن العملية.

في ختام هذا المقال، نود التنويه إلى أهمية البحث عن الطبيب صاحب الخبرة والمهارة في جراحات القلب المفتوح الذي يتمكن من معرفة جدوى العلاج الجراحي عمومًا، ومدى ملائمة عملية القلب المفتوح لحالتك الصحية خصوصًا، وأن يكون على اطلاع دائم بـ أحدث عمليات القلب المفتوح لكافة أمراض القلب.

لذلك نرشح لكم الدكتور أحمد محجوب استشاري جراحة قلب بالغين وأطفال بمركز الدكتور مجدي يعقوب، وصاحب خبرة أكثر من 15 عامًا في علاج أمراض القلب المختلفة، ويمكنكم حجز موعد مع الدكتور من خلال تواصلكم على الأرقام الموضحة بالموقع الإلكتروني.





    احجز موعدًا مع الدكتور أحمد محجوب