تُعد عيوب القلب الخِلقية من أكثر المشكلات الصحية تعقيدًا لدى الأطفال حديثي الولادة، ويأتي تبديل الشرايين الكبرى في مقدمة هذه العيوب نظرًا إلى...
علاج تضخم عضلة القلب
مواضيع ذات صلة
قد يشكّل تشخيص مشكلات القلب لحظة مقلقة لأي مريض، خاصة إذا تعلّق الأمر الصمام الرئوي، لما له من دور أساسي في تنظيم تدفق الدم من القلب إلى الرئتين،...
تمزق الشريان الأورطي من أخطر الحالات الطبية الطارئة التي تهدد الحياة، فهو يحدث بصورة مفاجئة وقد يتطور خلال دقائق قليلة. وتكمن خطورة هذه الحالة في أن...

يُعد تضخم عضلة القلب من المضاعفات التي تواجه مرضى ارتفاع ضغط الدم المزمن ومرضى صمامات القلب، إذ تحدث زيادة في حجم عضلة القلب بسبب شدة الضغط الواقع عليه ليضخ الدم بصورة كافية إلى أعضاء الجسم المختلفة.
نتناول في هذا المقال سبل علاج تضخم عضلة القلب وما يمكن توقعه بعد الخضوع للعلاج، فتابع معنا..
دواعي علاج تضخم عضلة القلب
يشتبه الطبيب في تضخم عضلة القلب إذا ظهرت الأعراض التالية على المريض:
- ضيق التنفس، وخاصةً عند النوم أو بذل المجهود.
- الإرهاق الشديد مع المجهود الخفيف.
- ألم في الصدر مع المجهود أو التوتر.
- ضربات قلب سريعة وغير منتظمة.
- دوخة أو إغماء.
- تورم الساقين في الحالات المتقدمة.
وعادةً ما يوجه الطبيب المرضى لإجراء الفحوصات التالية لتأكيد التشخيص:
- تخطيط صدى القلب (Echo)، إذ يُعد أهم فحص لتأكيد التضخم وقياس سماكة جدران القلب.
- رسم القلب (ECG/EKG).
- التصوير المقطعي أو رنين مغناطيسي على القلب.
- تحاليل دم لتقييم وظائف القلب والكلى.
وبناءً على نتائج هذه الفحوصات، يتمكن الطبيب من معرفة السبب وراء تضخم عضلة القلب، وتحديد مسار العلاج المناسب، إذ يرجع تضخم جدار القلب إلى أسباب متعددة مثل ارتفاع ضغط الدم أو الأمراض الوراثية مثل تضخم عضلة القلب الضخامي الانسدادي، ولكل منهما وسائل علاج مختلفة.
علاج تضخم عضلة القلب بسبب ارتفاع ضغط الدم
يعتمد العلاج في هذه الحالات على ضبط مستوى ضغط الدم وتوسيع الأوعية الدموية بالاعتماد على بعض الأدوية مثل مدرات البول، إلى جانب إجراء تعديلات على نمط الحياة تتضمن إنقاص الوزن الزائد وممارسة الرياضة وتقليل الملح والدهون المشبعة في الوجبات.
علاج تضخم عضلة القلب الضخامي الانسدادي
تضخم القلب الانسدادي هو حدوث زيادة غير متماثلة في سمك الحاجز الفاصل بين البطينين، وترجع الإصابة به إلى أسباب وراثية أثرت في تكوين عضلة القلب نفسها.
ويتضمن علاج تضخم القلب الانسدادي تناول أدوية تُوسع الأوعية الدموية، وتُنظم ضربات القلب ومعدل ضخ الدم، وإذا لم يستجب الجسم للعلاج الدوائي، يلجأ الأطباء للجراحة.
وسائل علاج اعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي جراحيًا
تشمل وسائل علاج اعتلال عضلة القلب الضخامي الانسدادي جراحيًا ما يلي:
زراعة أجهزة طبية
مثل جهاز تنظيم ضربات القلب الذي يُزرع تحت عظمة الترقوة، ويعتمد على إرسال صدمات كهربائية للقلب تعمل على تنظيم النبض، إضافة إلى جهاز مزيل الرجفان الذي يُزرع تحت الجلد بالقرب من عظمة الترقوة، وجهاز مساعد البطين الأيسر إذا نتج عن تضخم العضلة فشل قلبي.
جراحات القلب
يمكن علاج تضخم عضلة القلب أيضًا بإحدى الجراحات التالية:
- استئصال الحاجز العضلي بين البطينين ليتسع مجرى الدم.
- ترميم صمامات القلب أو استبدالها.
- توسيع الشريان التاجي.
- زراعة القلب.
تعرف على: علاج انسداد الشريان التاجي
أيضًا: عملية استبدال الصمام الميترالي
الحياة بعد علاج تضخم عضلة القلب جراحيًا
بعد علاج تضخم عضلة القلب جراحيًا، يلاحظ المريض غياب أعراض المرض ويستعيد جودة حياته بعد انقضاء فترة النقاهة، والتي تتراوح ما بين عدة أسابيع وأشهر حسب عمر المريض ودرجة التضخم، وحالته الصحية العامة قبل الجراحة.
ولكن لا يغني نجاح العملية عن المتابعة الدورية مع الطبيب المعالج، لأن سبب التضخم الأساسي لا يزال موجودًا وبحاجة لمراقبة مستمرة لضمان السيطرة عليه.
نصائح بعد علاج تضخم عضلة القلب جراحيًا
يساهم الالتزام بإرشادات الطبيب في تقليص فترة النقاهة قدر الإمكان، والتي من أهمها ما يلي:
- أخذ قسط كافٍ من الراحة، وتأجيل الرجوع للعمل حتى يسمح الطبيب.
- الاعتناء بالجرح والحفاظ عليه نظيفًا وجافًا، وعدم غمره بالماء أو تعريضه للحرارة كالجلوس في حوض الاستحمام وغرف الساونا.
- تجنب بذل المجهود الشاق وحمل الأشياء الثقيلة أو الأطفال.
- المشي لمسافات قصيرة بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة بعد العملية بحسب ما يقترح الطبيب.
- عدم تناول أدوية لم يصفها الطبيب دون مراجعته.
طريقة النوم بعد علاج تضخم عضلة القلب جراحيًا
تساهم طريقة النوم الصحيحة بعد الجراحة في تخفيف الألم ودعم التئام الجرح، ولعل أفضل وضعية للنوم هي الاستلقاء على الظهر مع رفع الرأس قليلًا، ويمكن إضافة وسادة أسفل الركبتين لتخفيف الضغط على منطقة أسفل الظهر.
وينوه الأطباء على ضرورة تجنب النوم على البطن حتى بعد التئام الجرح مهما كانت تلك الوضعية مريحة للمريض، لأنها تزيد الضغط على القلب وتعوق ضخ الدم بالصورة الصحيحة.
أسئلة شائعة حول علاج تضخم القلب
نجيب في هذه الفقرة عن بعض الأسئلة التي تدور في أذهان المرضى حول علاج تضخم عضلة القلب.
هل يزول تضخم عضلة القلب؟
نعم، يقل حجم عضلة القلب بعد علاج السبب وراء تضخمه، مثل الحفاظ على مستوى ضغط الدم في معدلاته الطبيعية أو التدخل الجراحي لحالات تضخم القلب الانسدادي، إذ لوحظ أن سمك جدار القلب يقترب من حجمه الطبيعي مع العلاج وتغيير نمط حياة المريض، مثل ممارسة نشاط بدني وتعديل النظام الغذائي.
متى تكون نسبة عضلة القلب خطيرة؟
تعد كفاءة عضلة القلب مؤشرًا مهمًا عند تقييم حالة القلب، فإذا قلت نسبتها عن 40% يُعد ذلك ضعفًا يتطلب التدخل الطبي والعلاج، وتأخر العلاج قد يرتبط بمضاعفات أخرى مثل فشل القلب، وما يسببه من خطر حقيقي على حياة المريض.
هل يمكن للمرء أن يعيش حياة طويلة بقلب متضخم؟
نعم، لقد تمكن العديد من مرضى تضخم عضلة القلب من العيش طويلًا بعدما خضعوا للعلاج والتزموا بالمتابعة الدورية مع الطبيب، بالإضافة إلى تغيير نمط حياتهم وعاداتهم الغذائية، وتشير إحدى الدراسات إلى أن ربع مرضى تضخم عضلة القلب وصلوا لعمر 75 عامًا وتجاوز بعضهم عمر الثمانين.
ختامًا، إن خطة علاج تضخم عضلة القلب يقررها الطبيب بعد معرفة السبب الحقيقي وراء المرض، إذ تُبدي بعض الحالات تحسنًا في الأعراض والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بالعلاج الدوائي، بينما تحصل حالات أخرى على هذه النتيجة بعد الخضوع للجراحة.
يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن التعافي من تضخم عضلة القلب من خلال استشارة الدكتور أحمد محجوب -استشاري جراحة قلب بالغين وأطفال- بمركز مجدي يعقوب بالقلب، وذلك عبر حجز موعد على الأرقام الموضحة أدناه.




