تشخيص إصابة طفل حديثي الولادة بأن لديه ثقب في القلب من أكثر الأمور التي قد تُثير الخوف والقلق لدى أي أب أو أم، خاصة مع ارتباط أمراض القلب في أذهان...
أعراض ثقب القلب عند الرضع التي يلاحظها الأهل في المنزل
مواضيع ذات صلة
سماع عبارة "ثقب في القلب" بعد ولادة الطفل يثير كثيرًا من القلق لدى الأهل، خاصة عندما لا تكون لديهم معلومات كافية عن طبيعة الحالة، ويعد سؤال "متى...
تتعدد مشاكل الشريان الرئوي التي قد تصيب الأطفال والبالغين، ويُعد ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة من أكثر الحالات التي تحتاج إلى متابعة...

يعد ثقب القلب من العيوب الخلقية الشائعة بين الأطفال الرضع والبالغين، ويحدث نتيجة عدم اكتمال نمو الحاجز الأذيني البطيني الذي يفصل حجرات القلب الأربعة عن بعضها في أثناء نمو الجنين، مما يتسبب في تكون ثقب بين الأذينين أو البطينين.
ورغم تسبب هذا الثقب في اختلاط الدم داخل حجرات القلب، قد لا يظهر تأثيره في صورة أعراض واضحة على الأطفال، بينما يعاني آخرون صعوبات منذ اللحظات الأولى من الحياة.
ترى ما هي أعراض ثقب القلب عند الرضع التي يجب أن ينتبه لها الأهل؟ وهل حقًا تظهر في أوقات معينة؟
متى تظهر أعراض ثقب القلب عند الرضع؟
تبدأ أعراض ثقب القلب عند الأطفال في الظهور عندما يكون حجم الثقب كبيرًا، ويقع غالبًا بين البطينين، إذ يضع ذلك القلب في تحدي كبير للقيام بمجهود أكبر من طاقته لتعويض كمية الدم المرتجعة إلى حجرات القلب، وضخ كميات دم مناسبة إلى أعضاء الجسم المختلفة.
لذا لا يجب التهاون أو التأخر في استشارة طبيب القلب عند ظهور الأعراض التي سنتناولها فيما يلي على الرضيع.
أعراض ثقب القلب عند الرضع
يمكنك ملاحظة أعراض الثقب في القلب عند الرضع في أثناء الرضاعة خصيصًا، لأن الطفل يبذل مجهودًا كبيرًا في أثنائها، وتشمل هذه الأعراض:
صعوبات في الرضاعة
وتتمثل في الأعراض الآتية:
- التنفس السريع في أثناء الرضاعة.
- أخذ فترات راحة متكررة في الرضعة الواحدة.
- التعرق الشديد في أثناء الرضاعة.
- رفض الرضاعة في بعض الأحيان بسبب ضيق التنفس.
رزقة الجلد وشحوبه
وتظهر هذه العلامات عادة على الشفاه والأظافر واللسان، وتحدث نتيجة نقص الأكسجين.
تأخر النمو
ويتمثل في نقص أو بطء اكتساب الرضيع للوزن مقارنة بأقرانه في نفس العمر، وعادة ما يحدث ذلك نتيجة بذل الطفل لمجهود كبير في أثناء الرضاعة، إضافة إلى رفضه لها في بعض الأحيان.
التعب والإرهاق السريع
وعادة ما تظهر هذه العلامة في فترات لاحقة من عمر الطفل، إذ يتعب الطفل سريعًا ويرغب في النوم أو الراحة عند بذل مجهود، مثل محاولة اللعب مع أقرانه.
التعرض المستمر للالتهابات
خاصة التهابات الجهاز التنفسي مثل النزلات الشعبية المتكررة والالتهابات الرئوية.
مضاعفات إهمال أعراض ثقب القلب عند الرضع
يتساءل كثير من الأهالي عند تشخيص أطفالهم بهذا المرض: هل ثقب القلب خطير؟ والإجابة باختصار أن ثقب القلب ليس خطيرًا في حد ذاته، إذ يمكن علاجه بأساليب طبية متعددة، تمنح الطفل فرصة في حياة طبيعية كأقرانه، ولكن الأخطر هو تجاهل أعراض ثقب في القلب عند الأطفال، وتأخير الاستشارة الطبية، إذ يتسبب ذلك في مضاعفات خطيرة أهمها:
- فشل عضلة القلب.
- ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وتسببه في حدوث تلف مُحقق ودائم في الرئتين.
- تأخر نمو الطفل.
- التهابات شغاف القلب.
- السكتات الدماغية.
إذًا، زيارة بسيطة بطفلك إلى طبيب القلب، تُجنبه الوقوع في مشكلات طبية صعبة أو مستحيلة العلاج.
والجدير بالذكر أن أفكار الأهل حول علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال قد تكون خاطئة، إذ يعتقدون أن الجراحة هي الحل الأول والوحيد للعلاج.
كيف تسير خطة علاج أعراض ثقب القلب عند الرضع؟
تُحدد خطة علاج ثقب القلب بين البطينين عند الأطفال أو بين الأذينين بناءً على حجم الثقب ومكانه، وعمر الطفل، والأعراض الظاهرة عليه، ومدى تأثير الثقب في النمو وطبيعة الرضاعة.
فإذا كان الثقب صغيرًا، ولا يتسبب في أعراض واضحة على الطفل، يكتفي الطبيب بمتابعته بصورة دورية من خلال فحص القلب بالموجات الصوتية، مع إعطاء الطفل بعض الأدوية التي تحسن كفاءة عمل القلب.
أما إذا كان الثقب كبيرًا، وقد نتج عنه أعراض واضحة، يلجأ الطبيب عادة إلى علاج الأعراض بواسطة بعض الأدوية، تمهيدًا لتجهيز الطفل لخضوع لجراحة إصلاح الثقب لاحقًا.
وتُجرى عملية إصلاح الثقب بواسطة القسطرة أو الجراحة المفتوحة، وتتمتع بنسب نجاح مرتفعة للغاية، خاصة إذا أجراها جراح متمرس في إصلاح عيوب القلب الخلقية.
وخلال هذا الإجراء يُغلق الجراح الثقب بواسطة بعض الغرز الجراحية البسيطة أو باستخدام نسيج من أحد أجزاء الجسم أو رقعة صناعية.
تعرف أيضًا إلى إجابة سؤال: متى يقفل ثقب القلب عند الأطفال؟
هل يمكن الوقاية من أعراض ثقب القلب عند الرضع؟
نظرًا لأن أسباب عيوب القلب الخلقية غير معلومة حتى الآن، لا يمكن الوقاية تمامًا من الإصابة، ولكن يمكن تقليل احتمالية ظهور الأعراض أو التعرض للمضاعفات من خلال:
- إخضاع الطفل لفحوصات دورية للكشف عن صحة القلب عند وجود تاريخ عائلي بالإصابة.
- استشارة طبيب القلب المتابع لحالة الطفل عند ظهور أعراض جديدة ومفاجئة عليه.
- تجنب تعرض الحامل إلى بعض المؤثرات التي رُصد أنها قد تزيد من احتمالية الإصابة، مثل التدخين واستنشاق أبخرة المواد الكيميائية الضارة أو تناول أدوية غير مسموح بها خلال شهور الحمل، أو إهمال الإصابة بالأمراض المناعية.
يمكنكم طرح مزيد من الاستفسارات عن عيوب القلب الخلقية وكيفية علاجها من خلال استشارة الدكتور أحمد محجوب -استشاري جراحة القلب والصدر وإصلاح عيوب القلب الخلقية.
للحجز والاستفسار عن المواعيد المتاحة تواصلوا معنا الآن من خلال الأرقام الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.




