أمراض الشرايين التاجية.. الأسباب والأعراض وسُبل العلاج

  • الرئيسية
  • #
  • أمراض الشرايين التاجية.. الأسباب والأعراض وسُبل العلاج

مواضيع ذات صلة

تلعب الشرايين التاجية للقلب دورًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءة عضلة القلب، فهي المسؤولة عن إمدادها بالدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لأداء وظيفتها بصورة طبيعية.

وعند الإصابة بـ أمراض الشرايين التاجية تقل كمية الدم الواصلة إلى عضلة القلب، ما يؤدي إلى خلل في كفاءة القلب وحدوث مضاعفات خطيرة عند تأخر التشخيص والعلاج.

وفي هذا المقال نتعرف إلى أهمية الشريان التاجي، وعدد الشرايين التاجية، وأبرز أعراض أمراض الشرايين التاجية، وأسباب الإصابة بها، وطرق التشخيص والعلاج.

كم عدد الشرايين التاجية؟

يتغذى القلب من خلال شريانين تاجيين رئيسيين يخرجان من بداية الشريان الأورطي، ثم يتفرعان إلى عدة شرايين أصغر لتزويد جميع أجزاء عضلة القلب بالدم والأكسجين، وهما:

  • الشريان التاجي الأيمن: يغذي الجانب الأيمن من القلب والبطين الأيمن، والجزء السفلي من البطين الأيسر، ويمد العقدة الجيبية والعقدة الأذينية البطينية بالدم، يتفرع منه الشريان التاجي الخلفي الذي يغذي الجزء الخلفي والسفلي من القلب، إضافة إلى جزء من الحاجز الفاصل بين البطينين.
  • الشريان التاجي الأيسر: يُعد أكبر الشرايين التاجية وأهمها، إذ يغذي معظم عضلة القلب، ثم ينقسم بعد خروجه مباشرة إلى فرعين رئيسيين، هما:
  • الشريان التاجي الأمامي، يغذي الجدار الأمامي للبطين الأيسر، وقمة القلب، والحاجز الفاصل بين البطينين.
  • الشريان المنعطف، يمتد حول الجانب الأيسر من القلب، ويغذي الجدار الجانبي والخلفي للبطين الأيسر.

تكمن أهمية الشريان التاجي في أنه المصدر الوحيد تقريبًا الذي يمد عضلة القلب بالأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لانقباضها بصورة طبيعية. وعندما يقل تدفق الدم بسبب أمراض الشرايين التاجية تبدأ عضلة القلب في معاناة نقص التروية، ما يسبب آلام الصدر وقد يتطور إلى الذبحة الصدرية أو الجلطة القلبية إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.

ما أمراض الشرايين التاجية؟

تشمل أبرز أمراض الشرايين التاجية ما يلي:

  • تضيق الشرايين التاجية: يحدث نتيجة تراكم اللويحات الدهنية داخل الشريان، ما يقلل تدفق الدم إلى عضلة القلب، خاصة في أثناء المجهود.
  • انسداد الشريان التاجي الأيمن: يؤدي إلى نقص التروية في الجزء الأيمن أو السفلي من القلب، وقد يسبب ألم الصدر وضيق التنفس أو الجلطة القلبية في الحالات الشديدة.
  • انسداد الشريان التاجي الأيسر: يُعد من أخطر أمراض الشرايين التاجية، لأن هذا الشريان يغذي جزءًا كبيرًا من عضلة القلب، خاصة إذا أصاب الجذع الرئيسي أو الشريان التاجي الأمامي.

وقد يؤدي الانسداد الكامل إلى جلطة قلبية واسعة تستدعي التدخل الطبي الفوري بالقسطرة العلاجية أو جراحة القلب حسب حالة المريض

  • الذبحة الصدرية: تنتج عن انخفاض مؤقت في تدفق الدم إلى القلب، وتسبب ألمًا أو ضغطًا في الصدر يزداد غالبًا مع المجهود ويخف بالراحة.
  • احتشاء عضلة القلب (الجلطة القلبية): يحدث عند الانسداد الكامل لأحد الشرايين التاجية، ما يؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب إذا لم يُعالج سريعًا.

ويُسهم التشخيص المبكر والسيطرة على عوامل الخطورة في تقليل احتمالية الإصابة بهذه الأمراض والحد من مضاعفاتها.

تعرف على: علاج انسداد الشريان التاجي

ما العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بأمراض الشرايين التاجية؟

تحدث أمراض الشرايين التاجية غالبًا نتيجة تراكم الترسبات الدهنية داخل جدار الشرايين، وهي حالة تُعرف بتصلب الشرايين، ومن أبرز العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة ما يلي:

  • ارتفاع الكوليسترول.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري.
  • التدخين.
  • السمنة.
  • قلة النشاط البدني.
  • التاريخ العائلي لأمراض القلب.
  • التقدم في العمر.

تعرف على: علاج تصلب الشرايين التاجية

كيف تظهر أعراض أمراض الشرايين التاجية؟ 

تختلف أعراض أمراض الشرايين التاجية من شخص لآخر تبعًا لدرجة الانسداد وعدد الشرايين المصابة، وتشمل:

  • ألم أو ضغط في منتصف الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • التعب عند بذل مجهود بسيط.
  • ألم يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الفك.
  • خفقان القلب.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان في بعض الحالات.

وقد لا تظهر أي أعراض في المراحل المبكرة، خاصة لدى مرضى السكري، ولكن ينبغي على المريض التوجه إلى الطبيب فورًا عند معاناة أي من الأعراض السابقة لسرعة التشخيص والعلاج.

كيف تُشخص أمراض الشرايين التاجية؟

يعتمد الطبيب في تشخيص أمراض الشرايين التاجية على التاريخ المرضى للمريض والأعراض التي يشكو منها والفحص السريري إلى جانب مجموعة من الفحوصات لتقييم كفاءة الشرايين التاجية للقلب وتحديد مكان الانسداد ودرجته، ومنها:

  • رسم القلب.
  • اختبار المجهود.
  • الموجات فوق الصوتية على القلب.
  • الأشعة المقطعية للشرايين التاجية.
  • القسطرة التشخيصية للشرايين التاجية.

وبناء على نتائج هذه الفحوصات يقيم الطبيب حالة الشرايين التاجية، ويحدد العلاج المناسب وفقًا لدرجة الانسداد وعدد الشرايين المصابة وشدة الأعراض والحالة الصحية العامة.

كيفية علاج أمراض الشرايين التاجية

يعتمد علاج أمراض الشرايين التاجية على شدة الأعراض ومدى تأثر عضلة القلب، وقد يجمع الطبيب بين أكثر من وسيلة علاجية لتحقيق أفضل النتائج، وتشمل خيارات العلاج ما يلي:

  • إجراء بعض التعديلات على نمط الحياة مثل الإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون المشبعة والملح، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والسيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
  • تناول الأدوية، وتشمل أدوية السيولة للحد من تكوّن الجلطات، وأدوية خفض الكوليسترول لتقليل تراكم الدهون داخل الشرايين، إلى جانب أدوية علاج الذبحة الصدرية وتحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب.
  • التدخل بالقسطرة القلبية وتركيب الدعامات، لتوسيع الشرايين التاجية الضيقة أو المسدودة واستعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب.
  • جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية، وتُجرى في الحالات المتقدمة أو عند وجود انسدادات متعددة أو شديدة، إذ يُنشئ الجراح مسارًا جديدًا يسمح بوصول الدم إلى عضلة القلب متجاوزًا الجزء المسدود من الشريان.

تعرف على: علاج ضيق الشريان التاجى

هل يمكن الشفاء من أمراض الشرايين التاجية؟

لا يمكن إزالة تصلب الشرايين التاجية بصورة كاملة، لكن يمكن السيطرة على المرض من خلال نمط الحياة الصحي وتناول الأدوية أو التدخل عبر القسطرة أو الجراحة.

هل يمكن الوقاية من أمراض الشرايين التاجية؟

نعم، يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية من خلال:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • ضبط ضغط الدم والسكري والكوليسترول.
  • الحفاظ على الوزن الصحي.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • اتباع نظام غذائي متوازن.

وبهذه النصائح نختم مقالنا عن أمراض الشرايين التاجية، إذا كان لديكم استفسارات أخرى يمكنكم التواصل معنا عبر الأرقام الموضحة أمامك في موقعنا الإلكتروني وسوف نوافيك بكافة التفاصيل.





    احجز موعدًا مع الدكتور أحمد محجوب