تكمن وظيفة الشرايين الرئيسية في إمداد مختلف أعضاء الجسم بالدم المؤكسج والمغذيات الأساسية لضمان عملها بكفاءة، وعليه فإن تعرضها لأية مشكلة صحية بمثابة...
عملية ترقيع الشرايين التاجية
مواضيع ذات صلة
تلعب الشرايين التاجية للقلب دورًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءة عضلة القلب، فهي المسؤولة عن إمدادها بالدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة...
تشخيص إصابة طفل حديثي الولادة بأن لديه ثقب في القلب من أكثر الأمور التي قد تُثير الخوف والقلق لدى أي أب أو أم، خاصة مع ارتباط أمراض القلب في أذهان...

تُعد عملية ترقيع الشرايين التاجية بمثابة طوق النجاة للمرضى المصابين بضيق شديد أو انسداد في هذه الشرايين والذي يعيق تدفق الدم بصورة طبيعية إلى القلب، ومع تطور التقنيات الطبية ارتفعت معدلات نجاح هذه الجراحة بنسبة كبيرة وباتت أكثر أمانًا على حياة المرضى.
نوضح في سطور المقال التالي أهم التفاصيل حول هذه العملية بما في ذلك دواعي الإجراء والتقنيات المستخدمة، إلى جانب تقديم مجموعة من الإرشادات بعد العملية تساعد على بلوغ أعلى معدلات شفاء -بإذن الله-.
دواعي إجراء عملية ترقيع الشرايين التاجية
تُجرى عملية ترقيع الشرايين التاجية بهدف إعادة التروية الدموية بالصورة الطبيعية إلى عضلة القلب ومن ثمَّ المحافظة على أداء وظيفته بكفاءة؛ وذلك من خلال استخدام وريد أو شريان سليم من الجسم، مثل: الشريان الثديي أو الوريد الصافن من الساق وعمل مسارات جديدة للأوعية الدموية بعيدة عن موضع الانسداد، ليصل الدم المزود بالأكسجين إلى القلب بسلاسة دون عوائق.
وتُرشح هذه الجراحة كقرار علاجي أخير في حال:
- انسداد الشريان التاجي الأيسر الرئيسي.
- تعدد مواضع الانسداد في الشرايين التاجية.
- فشل القسطرة القلبية في توسيع الشرايين المسدودة.
- معاناة ألم حاد في الصدر ناتج عن ضيق مجموعة من الشرايين التاجية.
بينما لا يناسب هذا الإجراء الحالات الآتية:
- وجود تكلس شديد في جدران الشرايين التاجية.
- انخفاض كفاءة عضلة القلب عن 20.
- الإصابة بالفشل الكبدي أو الكلوي.
ومع هذه الحالات تُعد زراعة القلب الإجراء الآمن على حياتهم، وعلى كل يحدد الطبيب قراره بعد إخضاع المريض للفحوصات الطبية اللازمة.
تعرف على: أسباب انسداد الشريان التاجي
أهم الاستعدادات قبل عملية الشرايين التاجية
نظرًا أن عملية ترقيع الشرايين التاجية واحدة من الجراحات الدقيقة، عادة ما يحرص الأطباء على إخضاع المرضى لمجموعة شاملة من الفحوصات الطبية، ومنها:
- رسم القلب.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية على القلب (الإيكو).
- تصوير الشرايين التاجية بالقسطرة التشخيصية لتحديد موضع الضيق أو الانسداد.
- فحوصات الدم، ومن أهمها: وظائف الكلى والكبد وسيولة الدم.
إلى جانب ضبط مستويات السكر في الدم قبل الجراحة بفترة كافية من خلال تعديل بعض الجرعات الدوائية أو ترشيح أنواع أدوية جديدة، بالإضافة إلى التشديد على اتباع التعليمات الآتية:
- الامتناع عن التدخين عدة أسابيع قبل العملية.
- التوقف عن تناول الأدوية المسيلة للدم.
- الصوم مدة لا تقل عن 8 ساعات قبل موعد الجراحة.
التقنيات المستخدمة في عملية ترقيع الشرايين التاجية
تتنوع التقنيات المستخدمة في عملية ترقيع أو تحويل مسارات الشرايين التاجية، إذ تشمل أحد مايلي:
تقنية القلب النابض
تعتمد تقنية القلب النابض في جراحة الشرايين التاجية على الحفاظ على استمرارية عمل القلب في أثناء الجراحة، وذلك من خلال تثبيت أدوات جراحية دقيقة لإيقاف النبض في الجزء المراد العمل عليه من الشريان التاجي مع الحفاظ على نبض القلب الطبيعي، ما يسهل على الجراح إنهاء الخطوات بسلاسة.
وتُعد هذه التقنية خيارًا مثاليًا للمرضى الذين يعانون قصورًا في وظائف الكبد والكلى، وكذلك فهي تقلل فترة التعافي وتخفض احتمالية ظهور مضاعفات صحية مثل: النزيف.
جراحة القلب المفتوح واستخدام ماكينة القلب والرئة الصناعي
تعتمد جراحة القلب المفتوح على إجراء شق جراحي في منتصف الصدر يبلغ طوله 20 سم تقريبًا يليه شق عظمة القص للوصول إلى القلب، وفي أثناء الجراحة يُنقل المريض على ماكينة القلب والتنفس الصناعي من أجل ضخ الدم وتزويده بالأكسجين، وبعد الانتهاء يفصل الأطباء الماكينة ويعود القلب إلى عمله تدريجيًا.
التدخل المحدود بالمنظار
يعتمد التدخل المحدود بالمنظار في عملية ترقيع الشرايين التاجية على إجراء 3-4 شقوق جانبية في الصدر، يليها إدخال المنظار -أداة رفيعة مرنة مزودة بكاميرا دقيقة متصلة بشاشة تلفزيونية وتنتهي بمصدر ضوئي- ومعها الأدوات الجراحية اللازمة لإصلاح الشرايين.
وجدير بذكره أن استخدام التدخل المحدود بالمنظار غالبًا ما يقتصر على حالات انسداد محددة، مثل وجود انسداد في الشريان التاجي الأمامي الأيسر النازل، وفي المقابل تتميز عملية التدخل المحدود بالمنظار بما يلي:
- أقل ألمًا.
- انخفاض معدل ظهور مضاعفات صحية بعد الجراحة.
- عدم الحاجة للمكوث بالمستشفى.
- سرعة التعافي.
أفضل دكتور جراحة قلب مفتوح في مصر
خطوات عملية ترقيع الشرايين التاجية
باختلاف التقنية المتبعة في جراحة ترقيع الشرايين التاجية، تسير خطوات هذه العملية على النحو التالي:
- التخدير العام للمريض.
- تحضير الأوعية الدموية البديلة.
- الشق الجراحي في الصدر للوصول إلى القلب، أو إجراء شقوق جانبية في التدخل المحدود بالمنظار.
- تطبيق تقنية القلب النابض أو استخدام ماكينة القلب والرئة الصناعي.
- تثبيت الوصلات الشريانية.
- الاطمئنان على كفاءة تدفق الدم عبر الوصلات الجديدة، يليها إغلاق الشقوق الجراحية.
بعد الانتهاء يُنقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمراقبة العلامات الحيوية، ثم إلى غرفة عادية للاطمئنان على سلامته قبل العودة إلى المنزل.
ما بعد عملية ترقيع الشرايين التاجية
بعد جراحة ترقيع الشرايين التاجية يتعين على المريض الالتزام بكافة الإرشادات الموجهة في تلك الأثناء حتى تمر فترة التعافي بسلام وأمان، ونود التنويه باحتمالية ظهور بعض الآثار الجانبية المزعجة لكنها تتحسن تدريجيًا مع الوقت، ومنها:
- ألم أو تورم بسيط حول مكان الجرح.
- الشعور بالإجهاد أو التعب في الأسابيع الأولى بعد العملية.
- اضطرابات في النوم والهضم.
وفي هذه الفترة نوصيكم باتباع النصائح التالية:
- تناول الأدوية الموصوفة في المواعيد المحددة بانتظام.
- الحفاظ على منطقة الجرح نظيفة وجافة.
- اتباع نمط حياة صحي والحفاظ على وزن الجسم المناسب.
- الامتناع عن التدخين.
- تجنب الأنشطة الشاقة والراحة عند الشعور بالتعب.
- الحد من تناول السكريات والموالح.
وبهذا نصل إلى نهاية الحديث عن عملية ترقيع الشرايين التاجية، وإن كان لديكم أي استفسارات أخرى لا تترددوا في التواصل مع عيادة الدكتور أحمد محجوب -استشاري جراحة القلب والصدر في مركز الدكتور مجدي يعقوب للقلب بأسوان- وحجز موعد من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة أمامكم في الموقع الإلكتروني.
تعرف على: عملية تغيير الشرايين التاجية




