تلعب الشرايين التاجية للقلب دورًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءة عضلة القلب، فهي المسؤولة عن إمدادها بالدم المحمل بالأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة...
ما الفرق بين الشريان التاجي والأورطي؟
مواضيع ذات صلة
تشخيص إصابة طفل حديثي الولادة بأن لديه ثقب في القلب من أكثر الأمور التي قد تُثير الخوف والقلق لدى أي أب أو أم، خاصة مع ارتباط أمراض القلب في أذهان...
يعد ثقب القلب من العيوب الخلقية الشائعة بين الأطفال الرضع والبالغين، ويحدث نتيجة عدم اكتمال نمو الحاجز الأذيني البطيني الذي يفصل حجرات القلب الأربعة...

تكمن وظيفة الشرايين الرئيسية في إمداد مختلف أعضاء الجسم بالدم المؤكسج والمغذيات الأساسية لضمان عملها بكفاءة، وعليه فإن تعرضها لأية مشكلة صحية بمثابة إنذار خطورة يستدعي سرعة العلاج، منعًا لظهور مضاعفات صحية تُهدد الحياة.
ونظرًا أن فهم طبيعة المرض وكيفية التعامل مع أعراضه الخطوة الأولى نحو حياة أكثر استقرارًا، فقد اختص المقال التالي بتسليط الضوء على الفرق بين الشريان التاجي والأورطي من حيث الوظيفة وأشهر الأمراض والأعراض التي تشير إليها، إلى جانب توضيح سبل العلاج المتبعة، وذلك لكونهما أبرز الشرايين الرئيسية وأكثرها عرضة للإصابة.
ما الفرق بين الشريان التاجي والأورطي؟
للتمييز بين الأمراض التي تصيب شرايين القلب الرئيسية، نود أولًا توضيح الفرق بين الشريان التاجي والأورطي من حيث الطبيعة التشريحية، والمتمثلة في:
- الشرايين التاجية: شبكة من الشرايين الصغيرة متفرعة من الشريان الأورطي، تحيط بالقلب من الخارج وتمتد داخله، وتبرز وظيفتها في تغذية عضلة القلب وإمدادها بالأكسجين والمغذيات الأساسية التي تضمن أداء وظيفتها بكفاءة عالية.
- الشريان الأورطي: هو أكبر شرايين الجسم يخرج من القلب وتحديدًا من البطين الأيسر -حيث يقع الصمام الأورطي- ويمتد على طول الصدر والبطن متفرعًا إلى شرايين أصغر حجمًا؛ لتغذية أعضاء الجسم المختلفة، مثل: المخ والكبد والرئتين والكلى وغيرهم.
وربما يدور في ذهنك الآن سؤالًا مهما، وهو: ما الشريان الأكثر أهمية فيهما، وعليه نوضح أنه لا توجد أهمية أو أفضلية لأحد الشرايين عن الآخر، فكلاهما ضروري للحفاظ على صحة القلب ومختلف أعضاء الجسم، وحدوث أي مشكلة بسيطة في هذه الشرايين بالتأكيد تؤثر في حياة الفرد، ومن باب التوعية نوضح في الفقرة القادمة أشهر الأمراض التي قد تصيبهما.
الفرق بين الشريان التاجي والأورطي: من حيث أشهر الأمراض
كثيرًا ما تتشابه الأسباب وعوامل الخطورة المؤدية إلى ظهور أمراض الشريان التاجي والأورطي ما يتبعه قصور الأداء الوظيفي لهما، ومن أشهر هذه الأمراض:
أمراض الشرايين التاجية
تشمل أشهر الأمراض التي تصيب الشريان التاجي:
- تصلب الشرايين: يحدث نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول على جدار الشريان، مما يؤدي إلى تضيقه ويعوق تدفق الدم خلاله.
- قلة التروية الدموية لعضلة القلب أو انقطاعها، ويعاني على إثرها المريض آلامًا حادة في الصدر تسمى الذبحة الصدرية.
- قصور الشريان التاجي: تحدث هذه الحالة نتيجة عدم قدرة الشريان على أداء وظيفته بصورة طبيعية، وعليه فإن اتباع خطة علاج قصور الشريان التاجي دون تقصير أمر ضروري لمنع تفاقم الإصابة.
- النوبة القلبية: تظهر بسبب حدوث انسداد كامل ومفاجئ في أحد الشرايين التاجية، وغالبًا ما ترتبط بتكون الجلطات.
أمراض الشريان الأورطي
نظرًا لكبر حجم الشريان الأورطي وتعرضه إلى ضغط دم مرتفع لفترات طويلة، فمن الإصابات الشائعة حدوث تمدد في الشريان نتيجة ضعف الجدار، وغالبًا ما يتطلب التعامل مع أعراض تمدد الشريان الأورطي الصدري أو البطني تركيب الدعامات لدعم الجدار الضعيف والحفاظ على تدفق الدورة الدموية.
ومن الإصابات الأشد خطورة حدوث تمزق أو انسلاخ في الشريان، وهي من الحالات الطبية الطارئة التي تستوجب التدخل الطبي السريع للحفاظ على الحياة، وعليه نشيد بأهمية التوجه إلى أقرب مستشفى فور ملاحظة أعراض تمزق الشريان الأورطي.
الأعراض المصاحبة لأمراض الشريان التاجي والأورطي
غالبًا ما تتفق الأعراض المصاحبة لأمراض الشريان التاجي والأورطي، ولعل أبرزها:
- الشعور بألم أشبه بالثقل في منتصف الصدر، قد يظهر بصورة مفاجئة.
- امتداد الألم إلى الكتف والذراع الأيسر والظهر والفك السفلي.
- ضيق التنفس عند بذل مجهود.
- الشعور المستمر بالتعب والإجهاد.
- تورم الأطراف.
- زرقة الجلد.
وفي هذا السياق، نوصيك متى شعرت بأي أعراض غريبة أو عانيت آلامًا في الصدر بعدم التتردد في استشارة الطبيب المختص، إذ يسهم الاكتشاف المبكر لأمراض القلب في تمهيد رحلة العلاج والتمتع بحياة مستقرة.
أساليب علاج أمراض الشرايين
والآن، بعد التعرف إلى الفرق بين الشريان التاجي والأورطي والأمراض التي تصيبهما، نتطرق الآن إلى خطط العلاج المتبعة، والتي قد تشمل واحدة ما يلي:
الأدوية
تهدف الأدوية إلى ضبط مستويات الكوليستيرول وضغط الدم ومنع تكون الجلطات، وفي بعض الحالات قد توصف الأدوية المدرة للبول والمنظمة لضربات القلب.
القسطرة القلبية والدعامات
تُعد القسطرة القلبية الحل الأمثل في علاج ضيق الشريان الأورطي، إذ تعتمد فكرتها على وخز دقيق في شريان الفخذ الرئيسي، وتمرير القسطرة خلاله بتوجيه جهاز الأشعة التداخلية حتى الوصول إلى موضع الضيق في الشريان لتركيب البالون وأحيانًا معها الدعامة لتوسيع الشريان وتعزيز قوة جداره.
وأيضًا قد يلجأ الطبيب إلى القسطرة في علاج انسداد الشريان التاجي من الدرجات البسيطة، لكن ربما تتطلب الدرجات المتقدمة الخضوع لجراحات طارئة.
الجراحة
يعد التدخل الجراحي القرار الأخير الذي يلجأ إليه الأطباء لا سيما مع الحالات الطارئة حفاظًا على حياتهم، وبفضل التطورات الطبية المشهودة في الآونة الأخيرة أصبحت جراحات القلب تعتمد على التدخلات المحدودة مثل المنظار، مما جعلها أكثر أمانًا وأسرع في التعافي مقارنة بالجراحات التقليدية.
نصائح للوقاية من أمراض القلب والحفاظ على سلامته
بالتعرف إلى طبيعة الفرق بين الشريان التاجي والأورطي والأمراض التي تصيبهما، نجد أن غالبية الأسباب ترتبط بنمط الحياة غير الصحي، وعليه فقد يسهم اتباع النصائح الآتية في تقليل خطر الإصابة بـأمراض الشرايين التاجية والحفاظ على سلامة قلبك:
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- الحد من الدهون والسكريات والأملاح.
- إنقاص الوزن في حال الإصابة بالسمنة.
- ممارسة الرياضة، ولعل أيسرها:المشي يوميًا لمدة نصف ساعة.
- الامتناع عن التدخين وشرب الكحوليات.
- الحد من تناول مشروبات الطاقة.
- متابعة مستويات ضغط الدم والسكري، والحفاظ عليها ضمن المعدلات الطبيعية، وذلك من خلال الانتظام على تناول الأدوية الموصوفة والمتابعة الطبية بصورة دورية.
- الفحوصات الدورية بصورة منتظمة، إذ يسهم الكشف المبكر في تعزيز فرص الشفاء.
خلاصة القول: يساعد فهم طبيعة الفرق بين الشريان التاجي والأورطي والتعرف إلى أشهر الأعراض التي تشير إلى إصابتهما بمشكلة صحية على التعامل بوعي وحذر، ومن ثم الحفاظ على سلامتك.
وأخيرًا، إن كنت ترغب في الاطمئنان على سلامة قلبك فلا تتردد في استشارة الدكتور أحمد محجوب – استشاري جراحة القلب والصدر للأطفال والبالغين- من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة أمامك في الموقع الإلكتروني وحجز موعد، مع تمنياتنا بدوام العافية.




