ما هو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟ وأبرز أعراضه وأسبابه وعلاجه

  • الرئيسية
  • #
  • ما هو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟ وأبرز أعراضه وأسبابه وعلاجه

مواضيع ذات صلة

تتعدد مشاكل الشريان الرئوي التي قد تصيب الأطفال والبالغين، ويُعد ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة من أكثر الحالات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة خلال الأيام الأولى بعد الولادة.

فما المقصود بارتفاع ضغط الشريان الرئوي؟ وما أبرز العلامات التي تدل على الإصابة؟ وأسباب حدوثها وكيفية تشخيصها وعلاجها؟ هذا ما سنتعرف إليه بالتفصيل من خلال مقالنا، فتابعونا.

ما هو ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟

في أثناء فترة الحمل، يحصل الطفل على الأكسجين الذي يحتاجه من الأم عبر المشيمة، إذ تكون الأوعية الدموية المتجهة إلى رئتي الطفل مغلقة، وتتسع هذه الأوعية وتُفتح لأول مرة عند الولادة وخروج الطفل من رحم الأم ليلتقط أنفاسه الأولى.

وإذا لم تتسع هذه الأوعية في الرئتين بعد الولادة، وظل الضغط مرتفعًا في الرئتين تمامًا كما كان الوضع والجنين داخل الرحم، يحدث ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند الأطفال حديثي الولادة، وهو ما قد يؤدي إلى نقص وصول الأكسجين إلى دماغ الطفل وجسمه بصورة عامة، والحاجة إلى علاج انسداد الشريان الرئوي.

ما أسباب ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟

تعدد العوامل التي تمنع انخفاض ضغط الدم في رئتي الطفل فور ولادته، ومن أبرزها ما يلي:

  • استنشاق أو ابتلاع الجنين لبرازه داخل الرحم أو في أثناء الولادة، مما يسبب انسدادًا والتهابًا حادًا في الرئتين.
  • وجود تشوهات أو عيوب خلقية في القلب، والتي قد تتطلب أحيانًا تدخلات معقدة في المستقبل مثل: عملية روس لإعادة بناء الصمامات المتضررة.
  • تعرض الجنين لنقص الأكسجين قبل أو في أثناء عملية الولادة، نتيجة مشكلات في المشيمة أو الحبل السري.
  • عدم اكتمال نمو الرئتين خاصة في حالات الولادة المبكرة، أو وجود عدوى بكتيرية حادة مثل: تسمم الدم.

ولا يقتصر ارتفاع الضغط الرئوي على حديثي الولادة فقط، فقد يحدث في مراحل عمرية مختلفة، وتشمل أسباب ضغط الشريان الرئوي المرتفع عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين ما يلي:

  • أمراض القلب الخلقية.
  • أمراض الرئة المزمنة.
  • الإصابة المتكررة بـ جلطة الشريان الرئوي.
  • اضطرابات المناعة الذاتية.
  • بعض الأمراض الوراثية.

أبرز أعراض ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

تظهر العلامات التحذيرية على الرضيع بصورة سريعة للغاية في الساعات الأولى بعد الولادة، وتشمل ما يلي:

  • تلون جلد الطفل وشفتيه وأطرافه باللون الأزرق نتيجة نقص الأكسجين في الدم.
  • ضعف الرضاعة وملاحظة الخمول وقلة النشاط.
  • التنفس السريع والمُجهد مع أنين واضح، واتساع فتحتي الأنف وملاحظة دخول الجلد بين الضلوع في أثناء الشهيق.
  • انخفاض ضغط الدم العام وضعف النبض مع تدهور الحالة العامة للطفل.

 

مع العلم أن أعراض ضغط الشريان الرئوي عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين لا تختلف كثيرًا، فهي تتضمن:

  • ضيق التنفس ويحدث في البداية في أثناء بذل المجهود، ثم يتطور الأمر ليحدث في أثناء الراحة أيضًا.
  • الشعور بألم في الصدر وخفقان في القلب وتسارع معدل التنفس.
  • التعب والإرهاق السريع والدوخة أو الإغماء.
  • تورم في الكاحلين والساقين والبطن.
  • ازرقاق الشفاه ولون الجلد في الحالات المتقدمة.

كيفية تشخيص ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

يعتمد تشخيص ارتفاع ضغط الشريان الرئوي على مجموعة من الفحوصات، من أهمها:

  • تخطيط صدى القلب (الإيكو).
  • قياس نسبة الأكسجين في الدم.
  • الأشعة السينية على الصدر.

وفي بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى إجراء قسطرة الشريان الرئوي من خلال إدخال أنبوب رفيع عبر الأوعية الدموية مباشرة إلى القلب والرئة، للحصول على قياسات دقيقة للضغط داخل الأوعية الرئوية وتحديد شدة الحالة بدقة أكبر.

سُبل علاج ضغط الشريان الرئوي المرتفع عند حديثي الولادة

يعتمد علاج ضغط الشريان الرئوي على السبب الرئيسي للحالة ومدى شدتها، وقد يشمل:

  • العلاج بالغازات للرضع، من خلال استخدام غاز أكسيد النيتريك المستنشق الذي يعمل كموسع قوي وفوري للأوعية الدموية الرئوية لإنقاذ حياة الطفل.
  • إعطاء الأكسجين من خلال أجهزة التنفس الصناعي.
  • استخدام الأدوية الموسعة للشرايين ومدرات البول، ومضادات التخثر لحماية الجسم من الجلطات.
  • علاج السبب الأساسي مثل: العدوى أو أمراض القلب.

وفي الحالات الناتجة عن عيوب خلقية، قد يلجأ الأطباء إلى علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة عبر القسطرة لتوسيع الصمام أو الشريان المتضيق وتسهيل تدفق الدم.

كم تبلغ مدة علاج ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟

تعتمد مدة العلاج عند حديثي الولادة بصورة كاملة على السبب الكامن وراء الحالة وسرعة استجابة الرضيع للعلاج؛ فالحالات الناتجة عن أسباب عابرة مثل: استنشاق البراز أو العدوى الخفيفة قد تحتاج إلى بضعة أيام أو أسابيع داخل وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (الحضّانة) حتى يستقر الأمر.

أما إذا كانت الحالة مرتبطة بعيوب خلقية معقدة في القلب أو نقص اكتمال نمو الرئة، فقد يحتاج الطفل إلى رعاية طبية ومتابعة لمدة أطول.

مع العلم أن سرعة التشخيص وبدء العلاج المبكر تلعبان دورًا أساسيًا في تقليل مدة العلاج، وتحسين فرص التعافي الكامل.

خلاصة القول..

ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عند حديثي الولادة من الحالات الحرجة التي تظهر غالبًا خلال الساعات أو الأيام الأولى بعد الولادة.

ويؤدي استمرار ارتفاع الضغط داخل الرئتين إلى صعوبة حصول الطفل على الأكسجين الكافي، مما قد يسبب مشكلات صحية خطيرة إذا لم يحدث التدخل الطبي السريع.

ولهذا السبب يراقب الأطفال المصابين بعناية ودقة داخل وحدات الرعاية المركزة لحديثي الولادة.





    احجز موعدًا مع الدكتور أحمد محجوب