علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

  • الرئيسية
  • #
  • علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

مواضيع ذات صلة

ضيق الشريان الرئوي هو تضيق يحدث في الصمام الرئوي أو الشريان الرئوي نفسه، ما يعوق تدفق الدم من القلب إلى الرئتين بصورة طبيعية.

ويؤدي هذا التضيق إلى زيادة الضغط على البطين الأيمن، لأن القلب يضطر إلى بذل مجهود أكبر لدفع الدم عبر الجزء الضيق، ومع الوقت قد يؤثر ذلك في كفاءة عضلة القلب إذا لم تُعالج الحالة مبكرًا. وفي هذا المقال، نتعرف بالتفصيل إلى علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة.

كيفية علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

قد يختلف علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة من طفل لآخر حسب شدة الحالة وعمر الطفل ومدى تأثر عضلة القلب، فإذا كان الضيق بسيطًا ولا يسبب أعراضًا واضحة أو تأثيرًا في القلب، هنا يكتفي الطبيب بالمتابعة المنتظمة من خلال:

  • فحص الطفل دوريًا.
  • إجراء الموجات فوق الصوتية على القلب.
  • متابعة كفاءة تدفق الدم ووظائف البطين الأيمن.

إما إذا كان الضيق شديدًا وتظهر على الطفل أعراض مثل:

  • سرعة التنفس أو صعوبته.
  • ازرقاق الشفاه أو الأطراف نتيجة نقص الأكسجين.
  • ضعف الرضاعة وصعوبة التغذية.
  • بطء زيادة الوزن.
  • الإرهاق السريع.
  • تسارع ضربات القلب.

عندئذ، يضطر الطبيب للتدخل العلاجي السريع عن طريق القسطرة القلبية أو الجراحة لحماية القلب والرئتين من المضاعفات.

علاج ضيق الشريان الرئوي عند الأطفال حديثي الولادة بالقسطرة القلبية

تُعد القسطرة القلبية من أكثر وسائل علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة استخدامًا، إذ يُدخل الطبيب قسطرة مزودة ببالون صغير عبر أحد الأوعية الدموية للوصول إلى القلب، ثم يُنفخ البالون لتوسيع الصمام أو الجزء الضيق من الشريان.

تمتاز القسطرة القلبية بعدة مميزات، منها:

  • عدم الحاجة إلى جراحة مفتوحة.
  • سرعة التعافي بعد الإجراء.
  • تقليل فترة الإقامة بالمستشفى.
  • ارتفاع نسب النجاح في كثير من الحالات.

جراحة القلب المفتوح لعلاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

قد يحتاج بعض الأطفال إلى التدخل الجراحي لعلاج ضيق الشريان الرئوي، إذا:

  • كان الضيق شديدًا للغاية.
  • وُجدت تشوهات خلقية أخرى بالقلب مثل رباعية فالوت.
  • لم تحقق القسطرة النتائج المطلوبة.
  • وجود ضيق في أجزاء متعددة من الشريان الرئوي.

ويحدد الطبيب نوع الجراحة المناسبة حسب حالة الطفل، وقد تشمل:

  • توسيع الشريان الرئوي.
  • إصلاح أو استبدال الصمام الرئوي.
  • علاج العيوب الخلقية المصاحبة.

وقد تدخل عملية روس ضمن جراحات علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة، إذا وُجدت عيوب خلقية في الصمام الأورطي والشريان الرئوي معًا، ويستبدل فيها الجراح الصمام الأورطي التالف بالصمام الرئوي للطفل، ثم يُستبدل الصمام الرئوي بصمام صناعي أو نسيجي.

هل يمكن الشفاء من ضيق الشريان الرئوي؟

تُحقق أغلب حالات ضيق الشريان الرئوي نتائج جيدة للغاية عند اكتشافها وعلاجها مبكرًا، ويستطيع كثير من الأطفال ممارسة حياتهم بصورة طبيعية بعد العلاج.

لكن قد تحتاج بعض الحالات إلى متابعة دورية مع الطبيب للاطمئنان على كفاءة عضلة القلب والصمام الرئوي.

ما بعد علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

بعد علاج انسداد الشريان الرئوي سواء بالقسطرة أو الجراحة المفتوحة، يوصي الأطباء ببعض التعليمات المهمة لتقليل المضاعفات ودعم نمو الطفل على نحو طبيعي، ومن أبرزها:

  • الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية.
  • إعطاء الطفل الأدوية الموصوفة بدقة وفي المواعيد المحددة.
  • مراقبة التنفس والرضاعة والتأكد من عدم وجود إرهاق أو ازرقاق بالجسم.
  • الاهتمام بتغذية الطفل بصورة جيدة لدعم النمو والتعافي.
  • الحفاظ على نظافة الجرح في حال التدخل الجراحي ومتابعة أي علامات احمرار أو تورم.
  • تجنب اختلاط الطفل بالمصابين بالأمراض التنفسية خلال فترة التعافي لتجنب العدوى.
  • مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس أو ارتفاع الحرارة أو رفض الرضاعة.

مضاعفات إهمال علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة 

قد يؤدي إهمال علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة إلى زيادة الضغط على عضلة القلب وضعف كفاءتها مع الوقت، وهو ما قد يؤثر في نمو الطفل وصحته العامة ويسبب مضاعفات صحية خطيرة، منها:

وقد تؤدي بعض هذه المشكلات إلى اضطراب تدفق الدم داخل الرئتين وزيادة احتمالية حدوث جلطة الشريان الرئوي، خاصة عند إهمال العلاج لفترات طويلة.

ولهذا يُنصح بعدم تجاهل أعراض ضيق الشريان الرئوي واستشارة طبيب متخصص في أمراض قلب الأطفال فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية على الطفل.

في الختام..

يُعد ضيق الشريان الرئوي من المشكلات القلبية الخطيرة التي تحتاج إلى متابعة دقيقة وتشخيص مبكر، لكن مع تطور وسائل تشخيص وعلاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة ارتفعت نسب الشفاء، خاصة عند التدخل في الوقت المناسب.

ولهذا فإن المتابعة مع طبيب متخصص مثل الدكتور أحمد محجوب -استشاري جراحة قلب للأطفال بمركز الدكتور مجدي يعقوب- والالتزام بالخطة العلاجية يساعدان الطفل على النمو بصورة طبيعية والتمتع بحياة صحية وآمنة.





    احجز موعدًا مع الدكتور أحمد محجوب